علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

216

المقرب ومعه مثل المقرب

والرابع : أن يكون متصرفا منصرفا ، وهو ما عدا ذلك ؛ نحو : ضرب " 1 " . وأعنى بالتصرّف : استعمال الاسم في موضع النّصب ، والرفع ، والخفض ، وبالانصراف : دخول التنوين أو ما عاقبه . [ أقسام ظرف الزمان من حيث التصرف والانصراف ] وكذلك أيضا ينقسم ظرف الزمان بالنّظر إلى التصرّف والانصراف ، أربعة أقسام : أحدها : أن يكون لا متصرّفا ولا منصرفا ، وهو : سحر إذا أردتّه من يوم بعينه " 2 " . والثاني : أن يكون متصرفا لا منصرفا ، وهو : غدوة ، وبكرة " 3 " ، وعشيّة ، إذا كانت أعلاما ، إلا أنّ استعمال عشيّة علما يقلّ . والثالث : أن يكون منصرفا لا متصرفا ، وهو : سحير إذا أردتّ به سحر ليلتك ،

--> - والشاهد فيه نصب " سبحان " على المصدر ، ولزومها للنصب لأنها مصدر جامد ، وقد منعت من الصرف لأنها علم للتسبيح ، فجرت مجرى " عثمان " الممنوع من الصرف لزيادة الألف والنون فيه . وقيل : الشاهد فيه أن " سبحان " قد بقيت بدون تنوين ، لأنها مضافة إلى مضاف إليه محذوف ، والمضاف قد يبقى بعد حذف المضاف إليه بلا تنوين . ينظر : ديوانه ص 93 ، وأساس البلاغة ص 200 ( سبح ) ، والأشباه والنظائر 2 / 109 ، وجمهرة اللغة ص 278 ، وخزانة الأدب 1 / 185 ، 7 / 234 ، 235 ، 238 ، والخصائص 2 / 435 ، والدرر 3 / 70 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 157 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 905 ، وشرح المفصل 1 / 37 ، 120 ، والكتاب 1 / 324 ، ولسان العرب ( سبح ) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 3 / 388 ، 6 / 286 ، والخصائص 2 / 197 ، 3 / 23 ، والدرر 5 / 42 ، ومجالس ثعلب 1 / 261 ، والمقتضب 3 / 218 ، وهمع الهوامع 1 / 190 ، 2 / 52 . ( 1 ) م : وقولي : " متصرف منصرف ، وهو ما عدا ذلك ، نحو : ضرب " أما انصرافه : فلأنه يدخله التنوين والخفض ، وأما تصرّفه ، فلأنه يستعمل مرفوعا ومنصوبا ومخفوضا ؛ نحو قولك : ضربت ضربا ، وهذا ضرب ، وعجبت من ضرب عمرا . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وهو سحر معينا " مثال ذلك : خرجت يوم الجمعة سحر ، فلا ينصرف ؛ لتعريفه وعدله عن الألف واللام ؛ وذلك أن سحر قد استعمل نكرة ؛ فكان ينبغي إذا عرّف أن يعرف بالألف واللام ؛ فعدل عن ذلك ، ولا يتصرّف ؛ لأنه لا يستعمل إلا منصوبا على الظرفية . أه . ( 3 ) م : وقولي : " متصرفا لا منصرفا ، وهو " غدوة وبكرة " معينتين " مثال ذلك قولك : خرجت يوم الجمعة غدوة ، وقعدت يوم الخميس بكرة ، فيمنعان الصرف للتأنيث والتعريف ، وهما مع ذلك متصرفان ؛ لأنهما يستعملان في موضع الرفع والنصب والخفض ، تقول : هذه غدوة وبكرة ، وخرجت غدوة وبكرة ، وذهبت من غدوة وبكرة . أه .